فصل: القسم

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: أصول في التفسير **


 القسم

القسم الثاني‏:‏ بفتح القاف والسين، اليمين، وهو‏:‏ تأكيد الشيء بذكر معظم بالواو، أو إحدى أخواتها، وأدواته ثلاث‏:‏

الواو - مثل قوله تعالى‏:‏ ‏{‏فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقّ‏}‏ ‏[‏الذريات‏:‏ من الآية 23‏]‏ ويحذف معها العامل وجوبا، ولا يليها إلا اسم ظاهر‏.‏

والباء - مثل قوله تعالى‏:‏ ‏{‏لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ‏}‏ ‏[‏القيامة‏:‏1‏]‏ ويجوز معها ذكر العامل كما في هذا المثال، ويجوز حذفه كقوله تعالى عن إبليس‏:‏ ‏{‏قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ‏}‏ ‏[‏صّ‏:‏82‏]‏ ويجوز أن يليها اسم ظاهر كما مثلنا، وأن يليها ضمير كما في قولك‏:‏ الله ربي وبه أحلف لينصرن المؤمنين‏.‏

والتاء - مثل قوله تعالى‏:‏ ‏{‏تاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ‏}‏ ‏[‏النحل‏:‏ من الآية 56‏]‏ ويحذف معها العامل وجوبا، ولا يليها إلا اسم الله، أو رب مثل‏:‏ ترب الكعبة لاحجن إن شاء الله‏.‏

والأصل ذكر المقسم به، وهو كثير كما في المثل السابقة‏.‏ وقد يحذف وحده مثل قولك‏:‏ أحلف عليك لتجتهدن‏.‏

وقد يحذف مع العامل وهو كثير مثل قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ‏}‏ ‏[‏التكاثر‏:‏8‏]‏

والأصل ذكر المقسم عليه، وهو كثير مثل قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُن‏}‏ ‏[‏التغابن‏:‏ من الآية 7‏]‏ وقد يحذف جوازا مثل قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ق وَالقرآن الْمَجِيدِ‏}‏ ‏[‏ق‏:‏1‏]‏ وتقديره ليهلكن‏.‏

وقد يحذف وجوبا إذا تقدمه، أو اكتنفه ما يغني عنه، قاله ابن هشام في المغني ومثل له بنحو‏:‏ زيد قائم والله، وزيد والله قائم‏.‏

وللقسم فائدتان‏:‏

إحداهما‏:‏ بيان عظمة المقسم به‏.‏

والثانية‏:‏ بيان أهمية المقسم عليه، وإرادة توكيده، ولذا لا يحسن القسم إلا في الأحوال التالية‏:‏

الأولى‏:‏ أن يكون المقسم عليه ذا أهمية‏.‏

الثانية‏:‏ أن يكون المخاطب مترددا في شأنه‏.‏

الثالثة‏:‏ أن يكون المخاطب منكرا له‏.‏